محمد بن محمد حسن شراب
117
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 303 ) لعمري وما عمري عليّ بهيّن لبئس الفتى المدعوّ بالليل حاتم البيت للشاعر يزيد بن قنافة الطائي ، من أربعة أبيات في الحماسة في هجاء حاتم الطائي ، وقد هرب ناجيا بنفسه ، تاركا من تجب عليه حمايتهم يتعرضون لغارة الأعداء . وكنت أظنّ أن حاتما لم يهج قطّ وأنه يجمع بين الكرم والشجاعة ، فوجدته غير كريم البتة ، لأن أعلى درجات الكرم أن تجود بنفسك دفاعا عن الحرمات . فهل يمكن القول : إن الخرافة الرمزية في شخصية حاتم ، تفوق الواقع والحقيقة . . . وقوله : لعمري : مبتدأ ، حذف خبره . لبئس : الجواب . والفتى : فاعل بئس وحاتم : مخصوص بالذم . خبر لمبتدأ محذوف أو مبتدأ وجملة الذم خبره مقدم . وقال بالليل لشدة الهول فيه . وقوله : « المدعوّ » يرى كثير من النحويين أنه بدل من « الفتى » ولا يجوز كونه صفة ، لأن نعم وبئس يرفعان من المعارف اسم الجنس ، وما يدل على الجنس لا يوصف ، ويرى ابن جني والمرزوقي وغيرهما تجويز كونه وصفا . لعلة ذكروها . [ المرزوقي 1464 ، والأشموني ج 3 / 31 ، والهمع ج 2 / 84 والخزانة - ج 9 / 405 ] . ( 304 ) لئن كان النكاح أحلّ شيء فإنّ نكاحها مطر حرام البيت للأحوص الأنصاري ، يزعم الرواة أن الأحوص قاله - مع الأبيات - في مطر ، زوج أخت زوجته ( عديله ) وأظنّ أن قصتها مكذوبة ، لأن مصدرها أبو الفرج الأصبهاني الكذاب . وقوله : أحلّ شيء : هكذا رواه كثيرون على أن « أحلّ » اسم تفضيل ، خبر كان . فإن كان لمعنى التفضيل ، فهو ضعيف ، لأن النكاح ليس أحلّ شيء في الحلال . . . وإن كان بمعنى ، الوصف أو المصدر فهو مقبول . ورواه الزجاجي ( أحلّ شيئا ) على أن ( أحلّ ) فعل ماض ، وشيئا ، مفعوله . ومع ذلك يبقى المعنى غامض ، لأن الذي يحلّه النكاح ليس شيئا من الأشياء ، وإنما يحلّ الاتصال بالمرأة التي عقد نكاحها . وقوله « نكاحها مطرا » يروى بثلاثة وجوه : الرفع على أنه فاعل المصدر ( نكاحها ) ويكون المصدر مضافا إلى مفعوله . والنصب : على أنه مفعول المصدر ، فيكون المصدر مضافا إلى فاعله . والجرّ : على أنه مضاف إليه - ووقع الفصل بين المتضايفين بضمير